السيد محمد جعفر الجزائري المروج
57
منتهى الدراية
--> الأولى : اشتراك العباس بين الثقة والضعيف مع اتحاد الطبقة ، ودعوى انصراف الاطلاق إلى ابن معروف خالية عن البينة ، وان قال في محكي مشرق الشمسين : ( العباس الذي يروي عنه محمد بن علي بن محبوب فإنه كثيرا ما يقع مطلقا غير مقرون بفصل مميز ، ولكنه ابن معروف الثقة ) ، وربما يظهر ذلك أيضا من التفرشي ( ره ) . الثانية : اشتراك عبد الله بن المغيرة بين البجلي الجليل الثقة ، وبين الخزاز المجهول مع اتحاد الطبقة ، لكون كليهما من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، ولكن يندفع هذا بما في رجال المامقاني ( قده ) من ( أن أساطين الفن نصوا على أن المراد به عند الاطلاق هو الثقة الجليل بلا تأمل ولا ريب ) هذا ، وعن المشتركاتين ( تمييز الثقة الجليل برواية أيوب بن نوح ، والحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة عن جده ، والحسن بن علي بن فضال عنه ) . الثالثة : كون أبي الجارود ضعيفا ، قال جش : ( كان من أصحاب أبي جعفر ، وروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، وتغير لما خرج زيد رضي الله عنه ) ، ( زيدي المذهب وإليه تنسب الزيدية الجارودية ) ست ، ( زيدي أعمى ، وإليه تنسب الجارودية منهم ) جخ ، ومجرد التغير عند خروج زيد ( رض ) لا يقدح في اعتبار روايته إذا كانت قبل التغير ، إلا أن لا يثبت كونها قبله ، فحينئذ لا يشمله دليل حجية الخبر . ودعوى : عدم قدح ضعف أبي الجارود في الوثوق بصدور الرواية والاعتماد عليها بعد كون الراوي عنه ثقة وهو ابن المغيرة البجلي ، فابن الجارود وان كان ضعيفا إلا أنه كان عند ابن المغيرة قرائن على صحة هذه الرواية بالخصوص من روايات أبي الجارود ، فأخذها عنه ، واعتمد عليها ، ولم يعتمد على سائر رواياته ، لعدم شاهد على صدقها ، فلا بأس بسند هذه الرواية ، ( غير مسموعة ) لأنه إن أريد إثبات وثاقة أبي الجارود بمجرد نقل ابن المغيرة عنه ، ففيه : أنه مبني على كون رواية